الحر العاملي

278

إثبات الهداة بالنصوص والمعجزات

وذكر مثله « 1 » . 82 - قال : وقال الصادق عليه السّلام : أول شهادة شهد بها بالزور في الإسلام : شهادة سبعين رجلا حين انتهوا إلى ماء الحوأب ، فنبحتهم كلابها ، فأرادت صاحبتهم الرجوع وقالت : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول لأزواجه : إن إحداكن تنبحها كلاب الحوأب في التوجه إلى قتال وصيي علي بن أبي طالب عليه السّلام فشهد عندها سبعون رجلا أن ذلك ليس بماء الحوأب ، فكانت أول شهادة شهد بها في الإسلام بالزور « 2 » . 83 - وبإسناده عن الحسن بن محبوب عن مقاتل بن سليمان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في حديث : أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال لعلي عليه السّلام : وأنت تدفعها . يعني الوصية . إلى وصيّك ويدفعها وصيك إلى أوصيائك من ولدك واحدا بعد واحد حتى تدفع إلى خير أهل الأرض بعدك ؛ ولتكفرن بك الأمة ؛ ولتختلفن عليك اختلافا شديدا « 3 » . أقول : وأحاديث نصه عليه السّلام على الأئمة واحدا بعد واحد بأسمائهم متواترة ، يأتي جملة منها وهي إعجاز عظيم له صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لإخباره بوجودهم وإمامتهم وأهليتهم ، وبقاء كل منهم بعد أبيه ، وكل ذلك إعجاز ؛ وكذا إخباره صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بأنه لا نبي بعده وهو متواتر وفيه إخبار بما يكون ، ولم يأت بعده من ادعى النبوة وقدر على إثبات دعواه ، بل كل من ادعى النبوة بعده افتضح وظهر كذبه ، وعجز عن إثبات دعواه بالإعجاز ؛ فقد طابق الخبر المخبر عنه . 84 - وباسناده عن حماد بن عمرو وأنس بن محمد عن أبيه جميعا عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده عن علي بن أبي طالب عليه السّلام عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في وصية طويلة قال : يا علي أعجب الناس إيمانا وأعظمهم يقينا قوم يكونون في آخر الزمان لم يلحقوا النبي وحجب عنهم الحجة فآمنوا بسواد على بياض إلى أن قال : ثم قال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لأبي ذر : يا أبا ذر تعيش وحدك ، وتموت وحدك وتدخل الجنة وحدك يسعد بك قوم من أهل العراق يتولون غسلك وتجهيزك ودفنك « 4 » . أقول : مطابقة الخبر للمخبر عنه أيضا مشهورة مروية .

--> ( 1 ) وسائل الشيعة : 14 / 557 ح 17 . ( 2 ) من لا يحضره الفقيه : 3 / 75 ح 3365 . ( 3 ) الإمامة والتبصرة : 23 ح 8 . ( 4 ) من لا يحضره الفقيه : 4 / 366 .